13 المدينة ← مكّة ← كربلاء

الرحلة

خمسة أشهر، ونحو 1,800 كيلومتر، وستّة عشر منزلًا. رافِق القافلة عبر جزيرة العرب — وتابِع، منزلًا بعد منزل، كيف يتساقط من وعدوا بنصرته، ويصل من لم يَعِدوا بشيء.

انطلِق

من مكّة سلكت القافلة طريق الحاجّ القديم إلى الكوفة — الطريق الذي جُهِّز لاحقًا بالآبار والبِرَك وعُرف بدرب زبيدة — إلى أن أجبرها جيشٌ على ترك الطريق والنزول في سهل كربلاء.

أسماء المنازل وترتيبها وفق رواية أبي مِخنَف عند الطبري؛ أمّا مواقعها الدقيقة فتقريبية. اختر أيّ منزلٍ على الخريطة للانتقال إليه.

  1. أواخر رجب سنة 60 هـ · مايو 680م

    المدينة — خروجٌ في الليل

    بعد أيامٍ من رفضه مبايعة يزيد، يخرج الإمام الحسين من مدينة جدّه ومعه معظم أهل بيته: أخواته ونساؤه وأولاده وإخوته وأبناء إخوته. ويبقى أخوه محمد ابن الحنفيّة في المدينة.

    سجلّ تاريخي الطبري · لماذا رفض؟

  2. شعبان – ذو الحجّة سنة 60 هـ · مايو – سبتمبر 680م

    مكّة — أربعة أشهر من الرسائل

    في البلد الحرام هو آمن، إلى حين. وتتوالى عليه الرسائل من الكوفة في العراق — من زعماء القبائل ومن عامّة المؤمنين — تستحثّه على القدوم ليقودهم. فيبعث ابن عمّه مسلم بن عقيل أمامه ليتحقّق من صدق هذا التأييد. ويكتب إليه مسلم: لقد بايع الآلاف، فأقبِل.

    سجلّ تاريخي الطبري · الأعداد تتفاوت — موضع خلاف

  3. الثامن من ذي الحجّة سنة 60 هـ · نحو 10 سبتمبر 680م

    الخروج يوم التروية

    يخرج من مكّة في اليوم نفسه الذي يتوجّه فيه الحجّاج إلى منى، فيقطع حجّه. وتقول الرواية إنه أبى أن يكون دمه سببًا في انتهاك حرمة الحرم. وعند التنعيم، خارج مكّة بقليل، يلقى قافلةً تحمل إلى يزيد أموالًا من اليمن، فيأخذها، ويعرض على الجمّالين أجرًا إن صحبوه، أو أن ينصرفوا أحرارًا.

    سجلّ تاريخي رواية سبب خروجه

  4. الأيام الأولى

    «قلوب الناس معك»

    عند الصِّفاح يلقى الشاعرَ الشهير الفرزدق، قادمًا من العراق في الاتجاه المعاكس. فيسأله الحسين عن خبر الناس هناك. وجواب الشاعر أشهرُ جملةٍ في الحكاية كلّها.

    «قلوبُ الناس معك، وسيوفُهم مع بني أميّة»

    سجلّ تاريخي الطبري · سيكولوجية الموقف

  5. ذات عِرق

    رسالةٌ، وصبيّان

    يبعث إليه ابن عمّه عبد الله بن جعفر — زوج زينب — برسالةٍ يناشده فيها أن يرجع، ويحملها إليه ابناه عون ومحمد. لكنّ الحسين لا يرجع. ويبقى الصبيّان مع خالهما.

    سجلّ تاريخي الطبري

  6. بطن الرُّمّة

    رسولٌ يسبق القافلة

    من الحاجر يكتب إلى أهل الكوفة بأنه قادم، ويبعث الكتاب مع قيس بن مُسهِر. فيُقبض على قيس في الطريق، ويُؤمر بأن يصعد سطح قصر الإمارة فيلعن الحسين، فيثني عليه بدلًا من ذلك — فيُرمى من أعلى القصر.

    سجلّ تاريخي الطبري

  7. زَرُود

    الرجل الذي حاول أن يتجنّبه

    كان زهير بن القين، العائد من الحجّ، يحرص على ألّا ينزل قريبًا من الحسين. والآن يبعث الحسين في طلبه. فيظلّ زهير جامدًا في مكانه، حتى تقول له زوجته دلهم: «أيبعث إليك ابنُ رسول الله ثم لا تأتيه؟». فيذهب. ثم يعود وقد أشرق وجهه، فيصرف زوجته إلى أهلها، وينضمّ إلى القافلة بلا رجعة.

    سجلّ تاريخي الطبري · زهير بين الاثنين والسبعين

  8. الثعلبيّة

    الخبر من الكوفة

    يحمل إليه رجلان مسافران الخبر: قُتل مسلم بن عقيل في الكوفة، وقُتل معه هانئ بن عروة الذي آواه. لقد قلب الوالي عبيد الله بن زياد المدينة في أيامٍ معدودة بالتهديد والمال. ويأبى إخوة مسلم أن يرجعوا.

    سجلّ تاريخي الطبري

  9. زُبالة

    «مَن أحبّ منكم الانصراف فلينصرف»

    لقد قُتل رسولٌ آخر. فيجمع الحسين كلّ من انضمّ إليه في الطريق — وكثيرٌ منهم أعرابٌ يرجون نصرًا سهلًا — ويصارحهم بالحقيقة: «قد خذلتنا شيعتُنا». ثم يُحلّهم. فينصرف أكثرهم، ولا يبقى إلا من خرجوا معه من مكّة والمدينة، ونفرٌ قليلٌ غيرهم.

    سجلّ تاريخي الطبري

  10. بطن العقبة

    تحذيرُ شيخ

    يناشده رجلٌ من بني عكرمة أن يرجع: فليس أمامه إلا الأسنّة وحدّ السيوف. فيشكره الحسين، ويجيبه بأنّ ما يراه لا يخفى عليه، «ولكنّ الله لا يُغلَب على أمره». ثم يمضي.

    سجلّ تاريخي الطبري

  11. شَراف

    ماءٌ، ثم مزيدٌ من الماء

    عند آبار شَراف، يأمر الحسين فتيانه أن يملؤوا كلّ قربةٍ معهم — أكثر بكثيرٍ ممّا يحتاجون. وعند ظهر اليوم التالي سيفهمون السبب.

    سجلّ تاريخي الطبري

  12. ذو حُسُم

    ألفُ عدوٍّ عطشان

    في الأفق: طليعة الجيش، ألف فارسٍ بقيادة الحُرّ بن يزيد الرياحي، أُرسلوا لاعتراضه. لقد أجهدهم المسير وأضناهم العطش. فيأمر الحسين أصحابه أن يسقوا كلّ فارسٍ وكلّ فرس — وعند الظهر، يصلّي خلفه الجنود الذين أُرسلوا ليحاصروه.

    سجلّ تاريخي الطبري

  13. البَيضة

    خطبةٌ في الجنود

    يسير الحسين إلى جانب أصحاب الحُرّ، فيخطب فيهم ويكلّمهم عمّا صاروا جزءًا منه. ويذكّرهم بقول النبيّ: «مَن رأى سلطانًا جائرًا، مستحلًّا لحُرَم الله، ناكثًا لعهد الله، مخالفًا لسنّة رسول الله، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يُغيِّر عليه بفعلٍ ولا قول، كان حقًّا على الله أن يُدخله مُدخلَه». ثم يعرّفهم بمن يخاطبهم:

    «فَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَابْنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ، نَفْسِي مَعَ أَنْفُسِكُمْ، وَأَهْلِي مَعَ أَهْلِيكُمْ، فَلَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ».

    سجلّ تاريخي الطبري · من أجل ماذا ثار؟

  14. عُذَيب الهِجانات

    أربعة فرسانٍ من الكوفة

    يتسلّل أربعة رجالٍ من الكوفة للانضمام إليه، ومعهم دليلٌ هو الطِّرِمّاح. ويحملون إليه خبرًا لا تهويل فيه: أشراف الكوفة قد اشتُروا بالرشوة العظيمة؛ أمّا سائر الناس فقلوبهم تهوي إليه — وسيوفهم غدًا مشهورةٌ عليه.

    سجلّ تاريخي الطبري

  15. قصر بني مقاتل

    «ألسنا على الحقّ؟»

    يدعو الحسين بنفسه رجلًا من الأشراف نازلًا هناك، هو عبيد الله بن الحُرّ الجعفي، إلى نصرته. فيعتذر، ويعرض عليه فرسه بدلًا من ذلك. وفي مسيرهم ليلًا يسأل عليٌّ الأكبر أباه: «ألسنا على الحقّ؟» فيجيبه: «بلى». فيقول عليّ: «إذن لا نبالي، نموت محقّين».

    سجلّ تاريخي الطبري

  16. الثاني من محرّم سنة 61 هـ · 2 أكتوبر 680م

    كربلاء

    يصل إلى الحُرّ كتابٌ من الوالي يأمره أن يُنزل الحسين «بالعراء، في غير حصنٍ وعلى غير ماء». فتتوقّف القافلة في سهلٍ قرب الفرات، على بُعد نحو سبعين كيلومترًا من الكوفة. ولن تمضي أبعد من ذلك.

    سجلّ تاريخي الطبري · الأيام العشرة

  17. بعد عاشوراء

    طريق الأسرى

    بعد المعركة يُساق الناجون — وهم كلّهم تقريبًا نساءٌ وأطفال، ومعهم شابٌّ واحدٌ مريض — إلى الكوفة، ثم عبر بادية الشام إلى دمشق، في رحلةٍ تزيد على ألف كيلومتر. والخطّ الأحمر يرسم تلك الرحلة الثانية، التي حوّلتها زينب إلى شهادة.

    سجلّ تاريخي الطريق تقريبي

توقّف وتأمّل

في زُبالة جاء الخبر السيّئ، فصارح الجميع بالحقيقة، فانصرف أكثرهم. أكنتَ ستُخبرهم؟